آخر المواضيع
Loading...

الأربعاء، 16 مايو 2018

الدراسة الاستطلاعية

مفهوم الدراسة الاستطلاعية
Aucun texte alternatif disponible.
مقدمة:
1- يلاحظ عند فحص خطط الباحثين المتقدمين للتسجيل لدرجتي الماجستير والدكتوراة،
إهمالهم إجراء دراسة استطلاعية أو دراسة تقدير موقف قبل الشروع في التعامل مع مشكلات البحوث التي اختاروها للدراسة، وعدم إدراكهم لأهمية وفوائد هذه الدراسة.

2- تصنف البحوث الاجتماعية في ثلاثة أنواع هي البحوث الاستطلاعية والبحوث الوصفية والبحوث التشخيصية أو التفسيرية.
3- تعمل الدراسات الاستطلاعية على مشكلة بحث غير محددة المعالم، في حين تعمل الدراسات الوصفية على جمع بيانات عن ظاهرة تغلب عليها سمة التحديد بالمقارنة مع الدراسات الاستطلاعية، أما الدارسات التشخيصية فهي تعمل على جمع بيانات عن ظاهرة محددة تحديداً دقيقاً بالمقارنة مع الدراسات الاستطلاعية والوصفية.
4- تستخدم البحوث الاستطلاعية في المراحل الأولى للبحث في التخصصات المختلفة وتمثل اللبنة الأولى للدراسة الميدانية كما تعتبر من الدراسات الهامة لتمهيدها للبحث العلمي وتعريفها للظروف التي سيتم فيها.
5- تسمى الدراسات الاستطلاعية بالدراسات الكشفية أو التمهيدية أو الصياغية. وتعتبر أول خطوة في سلسلة البحث الاجتماعي، ويتوقف العمل في مراحل البحث الأخرى التي تلي الدراسة الاستطلاعية على البداية الصحيحة والملائمة التي تخطوها هذه الدراسة.
6- يكمن التركيز الأساسي لمثل هذه الدراسات على اكتشاف الأفكار الجديدة والاستبصارات المتباينة التي تساعد على فهم المشكلة المدروسة في البحث.
7- يلجأ الباحث إلى الدراسة الاستطلاعية عندما تكون هناك #ندرة في الموضوع الذى ينوي دراسته وليست لديه من المعلومات والبيانات ما يؤهله لإجراء دراسة وصفية، ولهذا تفيده الدراسة الاستطلاعية في زيادة معرفته وألفته بموضوع البحث حتى يتسنى له دراسته بصورة أعمق فيما بعد.


ثانيا: أهداف الدراسة الاستطلاعية
1- بالنسبة للموضوعات التى تطرق لأول مرة
أ- إحصاء المشكلات التي قد ينظر إليها المشتغلون بأحد الميادين الاجتماعية باعتبارها مشكلات ملحة تحتاج إلى بحث فوري.
ب- تحديدالأولويات من الموضوعات التى تحتاج إلى بحوث مستقبلية.
ج- جمع معلومات تتعلق بالإمكانيات الفعلية اللازمة لإجراء بحوث على مواقف الحياة الواقعية.
2- بالنسبة للمشكلة التى اختارها الباحث للدراسة:
أ- استطلاع الظروف المحيطة بالمشكلة التى يزمع الباحث دراستها.
ب- إيجاد مرتكز وقدر من المعرفة تمكن الباحث من التعرف من خلالها على الجوانب المختلفة لموضوع البحث الأساسي، وخاصة بعد الاطلاع على جهود الباحثين السابقين، والوقوف على الجوانب النظرية والمنهجية والمفاهيم والفروض المتضمنة في الدراسات السابقة. والمقصود هنا بالفروض أنها تعمل على بلورة فروض دون محاولة اختبار هذه الفروض أو حتى التدليل على صحتها، بحيث يسمح كل ذلك للباحث ببلورة موضوع البحث وصياغته بصورة محكمة لدراسته فيما بعد بصورة أعمق.
ج- تحديد جوانب القصور في إجراءات تطبيق منهج وأدوات جمع بيانات البحث بحيث يمكن تعديل تعليماتها في ضوء ما تسفر عليه الدراسة الاستطلاعية.
د- تدريب الباحث على تطبيق الاختبارات والبرامج التي ينوي استخدامها في الدراسة التي يزمع القيام بها، بحيث يتمكن من تطبيقها بمهارة أكبر على مجموعات الدراسة الأساسية، وكذلك تعريفه ببعض النقاط الهامة التي قد يلاحظها عند تطبيقه للبرامج على العينات الاستطلاعية، وأخذها في الاعتبار عند القيام بالدراسة الأساسية، وكذلك التأكد من مدى صلاحية هذه البرامج للتطبيق.
هـ - التعرف على الصعوبات التي يمكن أن تواجه الباحث في الدراسة المستقبلية وكيفية حلها.
و- تقدير ما يمكن أن تستغرقه الدراسة الميدانية من وقت.

ثالثا: سمات الدراسة الاستطلاعية
1- أنها أقل دقة وأكثر مرونة في التصميم لأن الباحث تغيب عنه الكثير من معالم البحث.
2- لا تحتوي على فروض، وإنما على مجرد تساؤلات غير فرضية يمكن اختبارها فى دراسات وصفية أو تشخيصية لاحقة.

رابعا: مصادر جمع البيانات في الدراسة الاستطلاعية
1- تراث العلم الاجتماعي ممثلا فى الدراسات التي تناولت بعض الجوانب القريبة من موضوع البحث الموجودة في الكتب والرسائل العلمية المطبوعة وغير المطبوعة والنشرات والدوريات العلمية وحتى الجرائد اليومية والصحف. ويفيد استعراض الباحث هذا التراث في النواحي الآتية:
أ- الكشف عن النتائج التى توصل إليها الباحثون السابقون وكيفية معالجتهم للمشكلة التي ينوي الباحث دراستها.
ب- الوقوف على المنهج أو الطريقة التي يمكن بها معالجة مواقف المشكلة، وأساليب التغلب على الصعوبات المماثلة.
ج- الوقوف على مصادر البيانات التى لم يكن يعلم عنها شيئا.
د- يساعد الباحث على تكوين نظرة تاريخية عن المشكلة.
هـ - إمداد الباحث بأفكار جديدة ومداخل لم يسبق له العلم بها.
و- يمكن الباحث من تقويم جهوده في البحث بالمقارنة بينها وبين الجهود المماثلة الأخرى ذات الصلة.
2- يختار الباحث عينة من ذوى الخبرة العلمية والعملية والمهتمين بالموضوع، ويكونون عادة من أهل المشورة و الرأي،ممن تتوافر فيهم الشروط الآتية:
أ- أن يكونوا من المهتمين بالفروع والتخصصات ذات الصلة بموضوع بحثه، وأمضوا وقتا طويلا في مجال خدمة البحث.
ب- أن يكونوا من ذوي السمعة الحسنة والفكر السديد.
3- يختار الباحث بعض الحالات التي يطلق عليها علميا " الحالات المثيرة للاستبصار": ويقصد بها الحالات التى تزود الباحث باستبصارات جديدة فى الموضوع الذي يرغب في دراسته. يقوم الباحث بتوجيه بعض الأسئلة إليهم في النواحي التي يريد معرفة المزيد عنها، ويدخل في هذه الحالات الأشخاص الذين يزورون مجتمع البحث للمرة الأولى في حياتهم لأنهم أكثر حساسية بخصائص المجتمع الجديد من الذين ولدوا فيه. كما يدخل في هذه الحالات أيضا الأفراد الهامشيون الذين يعيشون على هامش ثقافتين، والأفراد الذين يشغلون مراكز اجتماعية مختلفة، وينظرون إلى الأمور من زاوية مراكزهم، وكذلك الحالات المرضية، والحالات التي تعيش حالة انتقال من مرحلة عمرية إلى أخرى، وهكذا.
منقول

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ الطريق الى النجاح 2015 ©