آخر المواضيع
Loading...

الأربعاء، 19 يوليو، 2017

بحث حول البيداغوجيا ت الحديثة في التدريس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اهلا بكم متابعي 

بحث حول البيداغوجيا ت الحديثة في التدريس

البيداغوجيات الحديثة في التدريس :

مدخل الكفايات
أ- نحو تقريب مفهوم الكفاية:
حكاية أحمد:
  " بينما كان أحمد مسافرا لزيارة بعض أقاربه، إذا به يكتشف عطبا في سيارته اضطر معه للتوقف بإحدى المدن غير المعروفة، وبعد تفكير طويل، أخرج أحمد خريطة استخدمها في البحث عن ورشة ميكانيكي لإصلاح العطب، 


غير أن هذا الأخير أخبره بأن عملية الإصلاح ستستغرق نصف يوم، وهو ما دفع أحمد إلى تحديد مركز البريد على الخريطة ليخبر أقاربه بتأخره عن الوصول، توجه بعدها إلى أحد الأبناك لسحب النقود اللازمة لإصلاح السيارة. وعندما شعر أحمد بالتعب والجوع، قرر دخول مطعم تناول فيه وجبة الغذاء واحتسى فنجانا من القهوة قبل أن يعود ليدفع أجرة الميكانيكي في المساء، ثم يواصل طريق سفره."
تحليل الحكاية في ضوء المقاربة بالكفايات:
   تقدم لنا هذه الحكاية دلالات وأبعادا جد هامة ترتبط أساسا بمسألة تدبير الشأن اليومي وسبل مجابهة مشكلات الحياة الاجتماعية. صحيح أن حالة أحمد هي مجرد حكاية من نسج الخيال، لكن بالرغم من ذلك، فإن كل فرد منا لابد أنه معرض لمصادفة مشاكل مماثلة لتلك التي عرفها أحمد، فقط يبقى السؤال المطروح هو: هل كل الناس قادرون على حل مشاكل الحياة اليومية بنجاح؟ وبمعنى آخر، هل جميع الأفراد يملكون الكفايات اللازمة لمعالجة مختلف الوضعيات الاجتماعية؟  لنترك الجواب عن هذا السؤال إلى حين، ولنعد إلى تحليل حكاية أحمد:
   واضح أن صاحبنا تمكن بنجاح من التكيف مع وضعية جديدة (تعطل السيارة داخل مدينة غير معروفة)، مما يدل على تحكمه في كفاية أساسية؛ ألا وهي التموقع في المكان. ومعلوم كذلك أنه لتحقيق هذه الكفاية عمد صاحبنا إلى تعبئة وإدماج مجموعة من:
القدرات:
     - القدرة على قراءة تصميم أو خريطة؛
     - القدرة على تحديد نقطة أو معلم؛
     - القدرة على طلب معلومات والحصول على إرشادات...
المعارف:
     - مفهوما سلم التصاميم والخرائط؛
     - عناصر الطبوغرافيا؛
     - مفهوم الشبكة والقن...
   
    ومن هذا المنطلق، يمكن تعيين أهم العمليات والإجراءات التي وظفها أحمد في إطار بحثه عن حل  لمشكلته كالتالي:
التعبئة Mobilisation: وترتبط بسيرورة البحث عن الموارد المعرفية اللازمة ( معارف- قدرات- مهارات..)، تمارس خلالها عمليات عقلية عليا كالانتقاء والفرز والتصنيف والتحقق، وجعلها على أهبة الاستعداد لإيجاد الحلول المناسبة.
- الإدماج Intégration: وهو تجميع للعناصر السابقة بعدما كانت متفرقة، من أجل إكسابها معنى وجعلها وظيفية تستخدم بطريقة ضمنية، غير قابلة للتحديد. 
التكيف Adaptation: وهو النتيجة الطبيعية للعمليتين السالفتين( التوصل إلى حل الوضعية)؛ فالتكيف حالة من التوازن المعرفي للذات وعودة لاستقرارها النفسي والمعرفي. 
أضف إلى ذلك أن أحمد سيبدي لا محالة نفس الاستعداد لحل جميع الوضعيات المشابهة لتلك التي قابلها أثناء سفره؛ وهذا يعني أن الموارد المعرفية الموظفة من قبل أحمد قابلة لأن تنسحب على فئة عريضة من الوضعيات المتشابهة.
     
ب- الكفايات في المجال التربوي:
      لا شك أن التحليل السابق سيسعفنا كثيرا في الخروج بتعريف ملائم لمفهوم الكفاية قبل أن ننطلق في البحث عن الإطار المرجعي للمفهوم وكذا مسوغات تبنيه في تدريس مادة الرياضيات على وجه الخصوص. وهكذا يمكن القول إن الكفاية هي القدرة على مواجهة وضعيات محددة، بالتكيف معها عن طريق تعبئة وإدماج جملة من المعارف والمهارات والتصرفات من أجل تحقيق إنجاز محكم وفعال.
    أما المفهوم في حد ذاته فيندرج ضمن منظور التدريس بالأهداف بوصفه نموذجا من نماذجه، تم تعديله وتحيينه استجابة للانتقادات الموجهة إلى بيداغوجيا الأهداف بسبب ما أصاب هذه الأخيرة من انغلاق في نزعة إجرائية سلوكية حولت الفعل البيداغوجي إلى سلوك تعودي ورد فعل إشراطي يكرس التكرار والمعاودة ويلغي الابتكار والإبداع. من هنا برزت الحاجة إلى تبني التدريس بالكفايات كمقاربة شمولية نابعة من تصور سوسيوبنائي يروم تصحيح سلبيات الأهداف الإجرائية وطبيعتها التفتيتية، ويصبو في ذات الوقت إلى تمكين التلميذ من الاندماج في الحياة العامة والقدرة على التكيف مع مختلف الوضعيات التي تصادفه. أما من جهة أخرى، فإن مفهوم الكفاية يحيل إلى إشكالية قديمة هي إشكالية "  نقل المعارف"، فهل ينبغي أن تخدم المعارف المكتسبة داخل المدرسة أغراضا مدرسية محضة ( معرفة حل التمارين ، الحصول على نقط عالية، النجاح في الامتحانات...)، وفي هذه الحالة يعجز كثير من التلاميذ عن حشد مكتسباتهم في وضعيات حقيقية وواقعية، أم أن هذه المعارف يجب أن تكتسب من أجل تمكين التلاميذ من حل وضعيات  ليست بالضرورة ذات طبيعة مدرسية بل تنتمي إلى ميادين الحياة العملية بكل تعقيداتها. والحقيقة أن المقاربة بالكفايات جاءت بالفعل لتصحيح وظيفة المدرسة وجعلها بالتالي تركز على إعداد وتأهيل الأطفال للانخراط الفعلي والفاعل في بناء المجتمع وحل مشاكله التنموية. والمدرسة المغربية، بوصفها مناط التربية والتكوين، أبت إلا أن تعيد النظر في ممارساتها وتجدد مقارباتها في ظل الدعوة إلى تجاوز التركيز على الأهداف الإجرائية، على اعتبار أن مجموع هذه الأخيرة لا يساوي ما تصبو إليه غايات التعليم، فالكل، باعتباره نسقا، لا يساوي دائما مجموع أجزائه. لذلك كان مدخل الكفايات بديلا ناجعا يتوخى المردودية التربوية، ويتطلع إلى ربط فضاء المدرسة بالحياة العملية ربطا متينا ووظيفيا.       ونظرا إلى هذه الأهمية التي تكتسيها المقاربة بالكفايات في الحقل التربوي، فقد أفرد لها الباحثون عدة محاولات طالت على وجه الخصوص تعريف مفهوم الكفاية، وهي تصب جميعها في التعريف الذي سبق أن أوردناه أعلاه. وهذا جرد لبعض منها: 
الكفاية بأنها القدرة على تعبئة مجموعة من الموارد المعرفية لمواجهة   Philippe Perrenoud    يميز فيليب بيرنو 
فصيلة من الوضعيات بشكل مطابق و فعال
    وترى غزلان توزان ainTousain Ghislain أن الكفاية هي حصيلة إدماج معارف ومهارات تتجلى في قدرة المتعلم على تحقيق إنجازات محددة. 
    
   وأما  لوبوتيرف Le Boterf .Guy فيعتبر أن الكفاية هي القدرة على التحويل، وليس الاقتصار على إنجاز مهمة وحيدة تتكرر بشكل اعتيادي... كما أنها القدرة على تكييف السلوك مع الوضعية، ومجابهة الصعوبات غير المتوقعة. 
   إلا أن ثمة مفاهيم تتجاور مع مفهوم الكفاية وتختلط به أحيانا، نرى أنه من المفيد تمييزها وتوضيح دلالتها فيما يلي:
القدرة:
وهو المفهوم الأكثر التباسا بالكفاية، بحيث يغدو من الصعب ومن غير الواضح التمييز بين القدرة والكفاية، ومع ذلك توجد بعض الفروق بين المفهومين، إذ إن القدرة تعرف بكونها نشاطا فكريا ثابتا، قابلا للنقل في حقول معرفية مختلفة...وهي لا تظهر إلا من خلال تطبيقها على محتويات متعددة. فمثلا قدرة التحليل تبرز من خلال تطبيقها على:
  - تحليل جملة.
   - تحليل نص أدبي.
   - تحليل وضعية- مسألة في الرياضيات.
   - إلخ... - المهارة:
قدرة مكتسبة على أداء فعل بتناسق وإتقان وتحكم وذكاء وسهولة، مثلا: مهارة لغوية، مهارة يدوية، مهارة رياضية...
الأداء :
يقصد بالأداء ما يتمكن الفرد من تحقيقه آنيا من سلوك محدد، وما يستطيع الملاحظ الخارجي أن يسجله بأكبر قدر من الوضوح والدقة. ومن ثم فإن مفهوم الأداء يختلف كثيرا عن مفهوم القدرة...من حيث إن هذه الأخيرة تشير إلى إمكانات عديدة توجد عند الفرد بالقوة، ويمكن أن تتجلى في أنشطة متعددة وفي ظروف متنوعة. بينما يشير الأداء إلى ما يحقق هنا والآن.
ج- أنواع الكفايات:
    تنقسم الكفايات بشكل عام إلى صنفين أساسيين،هما:
الكفايات النوعية:
    وترتبط بمادة دراسية معينة، وهي أقل عمومية، يمكن أن تتحقق في نهاية مقطع أو نشاط تعلمي . وهذه بعض أمثلتها:
- مقارنة أعداد طبيعية وترتيبها تصاعديا وتنازليا.
- حساب مساحة أشكال هندسية محددة.                   
- الانتقال في شبكة بواسطة قن معين.
الكفايات الممتدة: 
    وهي غير مرتبطة بمجال دراسي بعينه، بل تمتد لتشمل مجالات ومواد مختلفة. مثلا امتلاك آليات التفكير العلمي أو القدرة على التحليل والتركيب...
وتتخذ الكفايات في المنهاج الدراسي بالتعليم الابتدائي طابعا استراتيجيا أو تواصليا أو منهجيا أو ثقافيا أو تكنولوجيا.
الكفايات الاستراتيجية:
   تستوجب تنمية الكفايات الاستراتيجية وتطويرها في المناهج التربوية:
       - التموقع في الزمان والمكان؛
       - التموقع بالنسبة للآخر وبالنسبة للمؤسسات المجتمعية (الأسرة، المؤسسة التعليمية، المجتمع)، والتكيف معها ومع البيئة بصفة عامة؛ 
       - تعديل المنتظرات والاتجاهات والسلوكات الفردية وفق ما يفرضه تطور المعرفة والعقليات والمجتمع.
الكفايات التواصلية:
   حتى يتم معالجتها بشكل شمولي في المناهج التربوية، ينبغي أن تؤدي إلى: 
       - إتقان اللغة العربية وتخصيص الحيز المناسب للغة الأمازيغية والتمكن من اللغات الأجنبية؛ 
       - التمكن من مختلف أنواع التواصل داخل المؤسسة التعليمية وخارجها في مختلف مجالات تعلم المواد الدراسية؛
الكفايات المنهجية:
   تستهدف إكساب المتعلم:
       - منهجية للتفكيروتطوير مدارجه العقلية؛
       - منهجية للعمل في الفصل وخارجه؛  
       - منهجية لتنظيم ذاته وشؤونه ووقته وتدبير تكوينه الذاتي ومشاريعه الشخصية. 
الكفايات الثقافية: 
   وينبغي أن تشمل: 
       - شقا رمزيا مرتبطا بتنمية الرصيد الثقافي للمتعلم، وتوسيع دائرة أحاسيسه وتصوراته ورؤيته للعالم وللحضارة البشرية بتناغم مع تفتح شخصيته بكل مكوناتها، وبترسيخ هويته كمواطن مغربي وكإنسان منسجم مع ذاته ومع بيئته ومع العالم؛ 
       - شقا موسوعيا متصلا بالمعرفة بصفة عامة. 
الكفايات التكنولوجية: 
   واعتبارا لكون التكنولوجيا قد أصبحت في ملتقى طرق كل التخصصات، ونظرا إلى كونها تشكل حقلا خصبا بفضل تنوع وتداخل التقنيات والتطبيقات العلمية المختلفة التي تهدف إلى تحقيق الخير العام والتنمية الاقتصادية المستديمة وجودة الحياة، فإن تنمية الكفايات التكنولوجية للمتعلم تعتمد أساسا على: 
       - القدرة على تصور ورسم وإبداع وإنتاج المنتجات التقنية؛  
       - التمكن من تقنيات التحليل والتقدير والمعايرة والقياس، وتقنيات ومعايير مراقبة الجودة، والتقنيات المرتبطة بالتوقعات والاستشراف؛ 
       - التمكن من وسائل العمل اللازمة لتطوير تلك المنتجات وتكييفها مع الحاجيات الجديدة والمتطلبات المتجددة؛  
       - استدماج أخلاقيات المهن والحرف والأخلاقيات المرتبطة بالتطور العلمي والتكنولوجي بارتباط مع منظومة القيم الدينية والحضارية وقيم المواطنة وقيم حقوق الإنسان ومبادئها الكونية.
2-2- الوضعية- المسألة
   تحيل الوضعية- المسألة إلى نظرية الوضعيات، وخاصة الوضعية الديداكتيكية بعد التحول الذي طرأ على دلالتها، من مجرد سياق تربوي لممارسة فعل التدريس في تفاعل بين أطراف ثلاثة هي المدرس والمعرفة والتلميذ، إلى 
وضعية تحمل حسب بروسوBrousseau.G مشروعا اجتماعيا يروم إكساب التلميذ معرفة مبنية أو في طريق البناء.   وانسجاما مع التصور السالف الذكر، تعد الوضعية-المسألة- كوضعية ديداكتيكية- عنصرا أساسيا من عناصر المقاربة البيداغوجية في تدريس الرياضيات بالسنة السادسة من التعليم الابتدائي، لارتكازها من جهة على الأسس الديداكتيكية ذات المنحى البنائي والاستكشافي، ومساهمتها، من جهة ثانية، في تنشيط ميكانيزمات التعلم الذاتي، واستثارة الحوافز الداخلية للطفل. وتمثل الوضعية-المسألة عادة برسم أو صورة أو نص لغوي أو موقف تمثيلي، كما يمكن أن تجسدها جميع هذه العناصرأو بعض منها فقط.
   ولكي تحقق الوضعية- المسألة أهدافها المنشودة، ينبغي أن:
   - ترتبط بمعيش الطفل، وأن يمثل محتواها جزءا من واقعه الاجتماعي؛
   - تكتسب الدلالة والقيمة، لتشويق التلاميذ وجلبهم للانخراط الفعلي في سيرورة التعلم والاكتساب، والتجاوب بالتالي مع ثوابته ومتغيراته؛ 
   - تخلو من التعقيد والتشويش، أي أن توضع عناصر المشكل بكاملها في المجال الإدراكي للتلاميذ، مما يساعدهم على إدراك العلاقات ودمج عناصر ومثيرات المجال في وحدة جديدة تسعفهم بالحل المطلوب؛
   - تثير فضول التلاميذ وتخلق لديهم تساؤلات؛  
  
   - ترتبط بعائق محدد قابل للتخطي، فالتلميذ حسب فيكوتسكي Vygotsky.L لا يتعلم إلا بجعله يجابه وضعيات تفوق مستوى نموه العقلي بشكل معقول. وهذا يؤكد ضرورة أن يتوفر في الوضعية- المسألة شيء من الصعوبة، وأن تتجاوز بنيتها البنيات العقلية للتلميذ؛
   - تحقق قطيعة أو قطائع معرفية تقود التلاميذ إلى تفكيك نماذجهم التفسيرية الأولية، وتدفعهم إلى إعادة بنائها عن طريق صياغة مختلف الإجابات المقبولة وتوسل كل الاستراتيجيات الممكنة؛
   - تؤول إلى إكساب التلميذ معارف ذات صبغة شمولية (مفاهيم- قوانين- قواعد...).
التخطيط للوضعيات- المسائل: 
    إذا كان مطمح الوضعية-المسألة كامنا في بناء التعلم واكتساب المعارف الرياضية، فإن تحقيق ذلك يظل رهينا بجودة فعل التخطيط، إن على المستوى الهيكلي العام، أو على مستوى مضمون كل مرحلة من مراحل التخطيط والتي نوجزها فيما يأتي: 
تحديد الكفايات:    
   - تحديد الكفايات المراد اكتسابها من طرف التلاميذ، مع تحليلها إلى مجموع قدرات تترجم ما سيتعلمه هؤلاء من معارف أو مفاهيم أو مهارات. 
صياغة المشكلة:   
    بعدما يضع الأستاذ الكفايات المستهدفة، ينتقل إلى التفكير في صياغة المشكلة الجديرة بتحفيز فضول المتعلمين.     و التفكير في المشكلة يعني إلباس الوضعية لبوسا ملائما ذا معنى ودلالة واضحة بالنسبة إلى الأطفال، بالشكل الذي يغدو معه الأستاذ مطالبا بالاستناد إلى ثلاثة معايير أساسية:    
  - التقبل Acceptation : أي أن المتعلم يقبل المشكل باعتباره مشكلا، ويشعر بدافع بحث هذا المشكل؛     
  - العائق Blocage : أي أنه لا يستطيع استعمال نماذجه المألوفة ولا يتوفر على خطة جاهزة؛         
  - الاستقصاء noExplorati : إن الدافع الذي يحفز الفرد يجعله يبحث عن طرق لمعالجة المشكل؛        
  كما تتطلب صياغة المشكلة اتباع ثلاث خطوات، هي:          
 - تحديد عناصر المشكلة: ويقصد بذلك ضبط جميع المتغيرات المتحكمة في صياغة المشكلة، مع إبعاد كل ما من شأنه التشويش على التفاعلات والعلاقات بين العناصر المكونة لها؛            
توزيع الأدوار والمهام: تشترط الوضعية- المسألة عادة وجود فاعلين (تلاميذ/أستاذ) ينبغي أن يسند إلى كل منهم الدور أو المهمة التي سيضطلع بها للتأثير في العناصر والتأثر بها؛             
توقع حدوث معطيات غير منتظمة: إذ إن تنفيذ الوضعية على أرض الواقع غالبا ما تعترضه طوارئ غير منتظرة وغير مخطط لها، سواء تعلق ذلك بالبنية البشرية أو بالبنية المادية. وعلى العموم يتعين على الأستاذ احتمال بروز جميع المستجدات الممكنة والتفكير بالتالي في كيفيات التخفيف من تأثيراتها. 
3-2- حل المشكلات
 غالبا ما يرتبط حل المشكلات بتدريس المواد العلمية أكثر من غيرها، وذلك بوصفه بديلا لما هو مألوف في الممارسات التربوية التقليدية وفي سائر النماذج التعليمية الأخرى المتمركزة حول المعرفة. ومعلوم أن حل المشكلات هو نموذج ديداكتيكي " ينطلق من أسس نظرية تنظر لعملية التعليم على أنها نتاج المجهود الخاص لجماعة التلاميذ، كما أنها تؤسس ممارستها على استراتيجية تعليمية تعلمية، ترتكز على سيرورة من العمليات تتجة نحو حل مشكلات مطروحة على جماعة من التلاميذ". وتتدرج طريقة حل المشكلات وفق خطوات عامة هي: 
تحديد المشكلة: حيث يواجه المتعلمون وضعية تحمل مشكلة تدفعهم إلى الشعور بالحاجة إلى البحث عن الحلول المناسبة؛      
- صياغة الفرضيات: في هذه المرحلة يقترح التلاميذ أجوبة مؤقتة ونماذج تفسيرية أولية بمثابة حلول للمشكلة المطروحة؛     
تمحيص الفرضيات: الأجوبة المؤقتة تحتاج إلى اختبار صحتها من خلال قيام التلاميذ بمناولات أو تجارب أو استطلاعات؛      
الإعلان عن النتائج: وهي الخطوة الأخيرة التي يتوج فيها المتعلمون أبحاثهم بالتوصل إلى الحلول والنتائج المرجوة.
   هذا وقد عمد هذا الدليل إلى توظيف طريقة حل المشكلات في معالجة بعض المفاهيم الرياضية خصوصا عند تقديم دروس المسائل، إلا أن الأستاذ مدعو إلى استلهام تقنيات حل المشكلات واستثمارها كلما اقتضت طبيعة الموضوع المقدم ذلك .
4-2- بيداغوجيا الخطأ  
   لطالما اعتبر الخطأ في المجال المدرسي " ذنبا " لا يغتفر، ومؤشرا على الفشل والقصور والإخفاق،علاوة على أن" الممارسات البيداغوجية الكلاسيكية كانت تحمل التلاميذ مسؤولية أخطائهم وتفسرها بغياب الحوافز أو النقص في التركيز" فكان لذلك انعكاس سلبي على نفسية الأطفال، عمق لديهم الشعور بالإحباط والإقصاء والدونية، وكرس في نفوسهم الرغبة في العزوف عن الدراسة. غير أن وضعية الخطأ سرعان ما عرفت تحولا نوعيا أضحت الأخطاء معه تعبيرا عن وجود معرفة غير مكتملة، ومرحلة طبيعية من مراحل بنا ء التعلمات واستراتيجية للتحصيل، على أساس أن الوضعيات الديداكتيكية تعد وتنظم في ضوء المسار الذي يقطعه التلميذ لاكتساب المعارف والسلوكات في إطار البحث عن الحلول، أو ما يمكن أن يتخلل هذا البحث من أخطاء. وتعتمد بيداغوجيا الخطأ على مبادئ أساسية، هي:  
    - موضعة التلميذ في صلب العملية التعليمية التعلمية؛     
    - فهم تمثلاته؛       
    - تحليل أخطائه، والبحث عن الحلول العملية التي تكفل تصحيح مسار التعلم. وتشير عملية التحليل هاته إلى أن أخطاء التلاميذ نابعة من أربعة مجالات رئيسية نلخصها في الجدول الآتي:

سبل استثماره
تجليــاتــــه
مجال الخطأ
- تغيير أشكال تقديم التمارين. - استبدال وسائل ديداكتيكية  بأخرى.
- التفكير في وضعيات قريبة من معيش التلاميذ.
- تنويع طرائق التعليم وأساليب التقويم.
- مساعدة التلاميذ على تنويع أساليبهم المعرفية بتمكينهم من الوسائل التي تحقق ذلك...

- جديدة بالنسبة للتلميذ: طريقة تقديم التمرين مختلفة-
وسائل جديدة- السياق الثقافي غير مألوف- لغة غير معتادة تحول دون إنجاز العمل المطلوب...
- مألوفة لدى التلميذ: ولكنها تتطلب نوعا خاصا من التفكير أو استدلالا غير متحكم فيه بعد- تمثل خاطئ للعمل المراد إنجازه... - مألوفة: غير أنها تفرض إكراهات هامة كإنجاز العمل في مدة زمنية محددة- تمارين عديدة- مستوى الصعوبة عال- تمارين تحيل على تعلمات من مجالات مختلفة...
الوضعية المعطاة
- اعتبار قراءة التوجيهات المرتبطة بالتمارين مرحلة زمنية  أساسية وضرورية. - مساعدة التلاميذ على التساؤل عن معنى الأسئلة المطروحة.
- تعرف الكلمات المفاتيح في السؤال/ الأسئلة.
- التمثل الذهني للعمل المراد إنجازه...

- صياغة الأسئلة: أسئلة قابلة للتأويل – غامضة- استعمال مفردات صعبة...
- فهم المهمة: مشكل القراءة (إضافة- حذف- استبدال)
السلوك تجاه المهمة: ضعف الاستقلالية- استباق- تسرع- نسيان- عدم إعادة قراءة السؤال..
المهمة المراد إنجازها
- تدريب التلاميذ على تكوين صورة ذهنية للمعرفة المراد اكتسابها. - تكثيف أنشطة الفرز والتصنيف والمقارنة والترتيب.
- الحد من السلوك الاندفاعي والحض على التفكير والتركيز.
- تقوية المعارف الأساسية باعتماد أسلوب التدريب والتكرار.
يمكن أن ترد الأخطاء من العمليات الذهنية الموظفة في وضعية معطاة: التكرار: نقل- إعادة إنتاج- استظهار...
المفهمة Conceptualisation: الانتقال من الإدراك المحسوس لأشياء أو وقائع معينة إلى تمثيلاتها العامة والمجردة.
التطبيق: استعمال القواعد أو المعارف المكتسبة في مجال معين وتطبيقها في مجال آخر.
الاستقصاء: استخراج عنصر معين من مجموعة معطاة.
التعبئة: استحضار حصيلة المكتسبات- انتقاء بعض العناصر الملائمة للوضعية الجديدة.
الاستثمار: نقل معرفة من وضعية تعلم مألوفة إلى وضعية جديدة جزئيا أو كليا.
العمليات الذهنية
- اعتبار الفروق الفردية في التعلم والتركيز على الكفايات النوعية المؤدية إلى اكتساب الكفايات الأساسية. - مساعدة التلاميذ على الكشف عن تمثلاتهم ليتمكنوا من تعرفها والتخلي عنها بوصفها غير ذات جدوى  وإمدادهم بالإمكانات والوسائل التي تكفل لهم تصحيحها.
- تقديم تمارين للدعم متدرجة من حيث الصعوبة.


- التعلمات السابقة الجزئية غير متينة بما في الكفاية و/أو خاطئة.
- عدم اكتساب المعرفة.
المكتسبات السابقة
    ولعل الوضعية- المسألة أفضل مناسبة لاستثمار نموذج التدريس عن طريق الخطأ، خصوصا أثناء تقديم التلاميذ تلمساتهم الأولية بخصوص إيجاد حلول للمشكل المطروح، إذ ينبغي للأستاذ تثمين أخطاء المتعلمين، محللا إياها بالشكل الذي يسعفه باكتشاف مختلف السحنات المعرفية للأطفال .Profils cognitifs 

5-2- البيداغوجيا الفارقية
   عبارة عن ممارسات وتقنيات بيداغوجية تقوم على أساس وجود فروق فردية بين التلاميذ في الوسط المدرسي تتجلى في:          
   - فوارق معرفية: تتمثل في اختلاف إيقاع فعل التعلم، واللاتطابق بين زمن التعليم وزمن التعلم، وتعدد الاستراتيجيات المعرفية وأساليب التعلم وغيرها... 
   - فوارق سوسيو ثقافية: ترتبط بالقيم والمعتقدات واللغة وأنماط التنشئة الاجتماعية والخصوصيات الثقافية.    
   - فوارق سيكولوجية: إن لكل تلميذ شخصية تميزه وكيانا وجدانيا تغذيه مختلف العواطف المكتسبة، والتي تتحكم في نوعية السلوكات والتصرفات وردود الأفعال الصادرة عن الشخصية إزاء مختلف المواقف.
   ومن التقنيات الفارقية الممكن الاستئناس بها في دروس الرياضيات نذكر ما يلي:
    - تحديد الهدف/ الأهداف المراد تحقيقها من قبل جماعة الفصل بشكل دقيق وواضح؛
   - تنويع أشكال العمل: فردي/ جماعي/ العمل في زمر...              
   - رصد أساليب التعلم لدى التلاميذ وخاصة في مرحلة بناء المفاهيم؛   
   - إعداد شبكة لتحليل صعوبات وتعثرات التلاميذ؛           
   - بناء استراتيجيات بيداغوجية على ضوء الصعوبات المرصودة؛
   - تدبير الزمن بطريقة وظيفية ومرنة مع التصرف في الأنشطة الديداكتيكية المقترحة بالكتاب المدرسي على مستويي الكم والكيف وملاءمتها مع الفروق الفردية بين التلاميذ.


بيداغوجيا الاهداف :

 يعتبر واطسون مؤسسا للنظرية السلوكية  التى تأسست عليها المقاربة بالأهداف  فالملاحظة الخارجية لاستجابات الكائن الحي ( ملاحظة سلوكه ) تكفي لوضع قوانين تسمح بالتنبؤ بمصير الاستجابات لهذه التغيرات أو تلك ... ( لكل مثير "م" استجابة "س" ). ويؤكد واطسون قائلا : " يجب على العنصر السيكولوجي أن يمدنا بمعطيات و قوانين , حيث إنه إذا عرف المثير فبالإمكان التنبؤ بالاستجابة , و العكس بالعكس , فإنه إذا أعطيت الاستجابة بالإمكان تحديد المثير.
استخلص واطسون إطاره النظري من التجارب على الحيوانات ( الفئران على الخصوص ), و حاول تعميمها على الإنسان متناسيا أن الظاهرة السيكولوجية الإنسانية أكثر تعقيدا مما يتصور .و أن هذا الاختزال الذي تتميز به النظرية السلوكية هو ما جعل بول فريس يعتبر أن " النظرية السلوكية كانت باترة  , إلا أن طريقتها تفسر المثيرات و الاستجابات بكيفية فيزيائية و فيزيولوجية خاصة , و هذا ما لا يمكن تبنيه بالنسبة للإنسان . فضعفها النظري يتجلى في كونها لم تأخذ بعين الاعتبار الشخصية و كل مكونات الوضعية .
فبيداغوجية الأهداف , لكي تتماشى مع روح المدرسة السلوكية عمدت إلى تجزئة الأنشطة المدرسية إلى عمليات لا متناهية في الدقة دون اعتبار لذاتية المتعلم   , و حرية المدرس في اختيار و تنظيم وضعيات التعلم المناسبة لتلاميذه
 مبادئ بيداغوجيا الأهداف
·       تنغلق في النزعة الإجرائية
·       قائمة على السلوكية
·       يتم فيها الاهتمام بفاعلية الشروط الداخلية للمتعلم
·       المفهوم الضيق للسلوك كهدف إجرائي
·        الهدف الإجرائي إنجاز جزئي مرتبط بنشاط محدد
·       درجة عالية من الدقة
·        تقطيع و تجزئة للسلوك
·        المتعلم عنصر سلبي   
·       المتعلم ليس  شريكا   
·          المدرس هو الذي يحدد الأهداف
·        يحدد المدرس الأهداف التعليمية التعلمية ويخططها في شكل سلوكات قابلة للملاحظة والقياس بعيدا عن اهتمامات المتعلم .
·        تحديد المدة الزمنية لجل الأهداف
·       المدرس هو   العنصر الأساسي في العملية التعليمية
·       بناء المدرس لمقاييس مسبقة يعتبرها معايير ومؤشرات دالة على حدوث التعلم او فشله بناء لخطة قبلية لدعم نتائج التقويم
·        لا تأخذ في  الاعتبار ذات المتعلم وكذلك الفروق الفردية

اهمية المقاربة بالكفايات :

تمتاز المقاربة بالكفايات بما يلي: 
1- وظيفية التعلمات
 ومعنى ذلك أن المقاربة بالكفايات تكسب التعلمات معنى لدى التلميذ، ولا تبقيها مجردة، وذلك بالعمل على ربطها باهتمامات المتعلم وحاجاته بشكل عملي ووظيفي.
2- فعالية التعلمات : وذلك لأن هذه المقاربة تعمل:

ý على ترسيخ التعلمات وتثبيتها، فقد بات من المؤكد أن حل المشكلات إجراء أساسي لتعلم يتم بالترسيخ والعمل، وبما أن المقاربة بالكفايات ترتكز على حل المشكلات بامتياز فإنها سبيل بيداغوجي لترسيخ التعلمات وتنميتها.
ý  على الاهتمام بما هو جوهري وأساسي فالتعلمات ليست كلها جوهرية، ولكن المقاربة بالكفايات تتمركز حول التعلمات التي لها طابع جوهري وفعال.
ý على جعل العلاقات قوية مع تعلمات أخرى، فقد أثبتت دراسات علوم التربية والبحوث الديداكتيكية أن التمكن العميق في مجال أي تعلم يفترض أن يدخل هذا التعلم في علاقة جدلية مع تعلمات أخرى مرتبطة به، وبما أن بناء الكفايات يقوم أساسا على إقامة روابط وعلائق بين مختلف التعلمات المرتبطة بموضوع معين، فإن المقاربة بالكفايات تكتسي طابع الفعالية في بناء التعلمات ولذلك تم الحرص في أنشطة النشاط لعلمي مثلا على استثمار التقاطعات بين مختلف المواد والانفتاح عليها.
3- بناء وتأسيس التعلمات اللاحقة: ويتجلى ذلك في الربط بين مختلف التعلمات التي يكتسبها التلميذ من جهة وفي توظيف هذه المكتسبات ضمن وضعيات تعلمية ذات معنى، تتجاوز الحيز المخصص لمستوى دراسي معين من جهة أخرى، وبهذا المعنى فإن الربط التدريجي بين التعلمات يمكن والحالة هذه، من بناء نسقي تعلمي أكثر شمولية، توظف فيه المكتسبات والتعلمات من سنة لأخرى، ومن طور تعليمي إلى أخر، بقصد بناء كفايات أكثر تعقيدا، ومن هذا المنظور يمكن الجزم بأن المقاربة بالكفايات تتيح بناء تعلمات لاحقة، تأخذ بعين الاعتبار التعلمات السابقة ، والامتدادات المرتقبة.
4- اعتماد الوضعيات التعلمية:
 ومعنى دلك أن المقاربة بالكفايات ترتبط أساسا بوضعيات تعلمية تبنى حول المضامين الدراسية لتكون منطلقا لبناء الكفايات فإن تعلق الأمر بمحتوى مادة دراسية واحدة كانت الكفاية نوعية، وإن تعلق الأمر بمحتوى تتقاسمه مواد عدة تعلق الأمر بكفايات مستعرضة.
5- القابلية للتقويم: على خلاف القدرة فإن الكفاية قابلة للتقويم أي قياس أثر التعلمات من خلال معايير دقيقة كجودة الإنجاز ومدته.
بيداغوجيا الدعم :

يعتبر الدعم مكونا أساسيا من مكونات عمليات التعليم و التعلم، إذ يشغل في سياق المناهج الدراسية، وظيفة تشخيص و ضبط و تصحيح و ترشيد تلك العمليات، من أجل تقليص الفارق بين مستوى تعلم التلاميذ الفعلي و الأهداف ( و الكفايات) المنشودة على مستوى بعيد أو قريب المدى. و تتحقق هذه الوظيفة بواسطة إجراءات و أنشطة و وسائل و أدوات تمكن من تشخيص مواطن النقص أو التعثر أو التأخر، و عواملها لدى المتعلم، و تخطيط وضعيات الدعم و تنفيذها ثم فحص مردودها و نجاعتها..و عموما، يمكن تعريف الدعم كخطة أو تدخل بيداغوجي يتكون من تقنيات و إجراءات و وسائل، ترمي إلى سد الثغرات و معالجة الصعوبات، و ذلك من أجل الرفع من مردو دية وجودة العملية التعليمية ــ التعلمية، و تفادي الإقصاء و التهميش و تعزيز فرص النجاح و محاربة الفشل الدراسي.
و نجد عدة مفاهيم اشتغلت على أساليب الدعم كالثتبيت و التقوية و التعويض و الضبط و الحصيلة و العلاج و المراجعة... و عليه، فإنه تتدخل في تحديد عملية الدعم التربوي مقاربات بيداغوجية متنوعة لكل منها تصور خاص عن عملية الدعم: مقاربة بيداغوجيا التعويض: حيث تعمل على تعويض النقص لدى ضعاف التلاميذ؛ مقاربة بيداغوجيا العلاج: إذ تتعامل مع المتعلمين المعوقين أو المتخلفين عقليا؛ مقاربة بيداعوجيا التصحيح: تعمل على تقليص الفارق بين النوايا البيداغوجية و النتائج المحققة؛ مقاربة بيداغوجيا التحكم: تتبع مسار التعلم و تعمل على ترشيده نحو تحقيق الأهداف المتوخاة؛ مقاربة البيداغوجيا الدعم: تهتم بالإجراءات التي تتلافى بواسطتها صعوبات التعلم و تعثراته؛ مقاربة بيداغوجيا الخاصة: حيث يتم تكليف مختصين بتعليم التلاميذ ذوي الصعوبات و التعثرات في صفوف خاصة بهم. و يمكن تحديد الإجراءات و الأنشطة و الوسائل و الأدوات المستعملة في الدعم في:
(1) التشخيص: حيث يمكن التساؤل لماذا هذه النتائج (السلبية)؟ فنعمل على تشخيص ذلك من خلال اعتماد بعض الوسائل كالاختيارات و الروائز و المقابلات وشبكات التقويم و تحليل مضمونها...
 (2) التخطيط: حيث نعمل على خطة للدعم و تحديد نمطه و أهدافه و كيفية تنظيم وضعياته، و الأنشطة الداعمة...
(3) الإنجاز: إذ يتم تنفيذ ما خطط له سواء داخل الفصل الدراسي أو خارجه؛
(4) التقويم: مدى نجاعة ما خطط له في تجاوز الصعوبات و التعثرات، و مدى تقلص الفوارق بين المستوى الفعلي للتلاميذ و بين الأهداف المنشودة.
أنواع الدعم: 
الدعم المندمج: و يتم من خلال أنشطة القسم بعد عملية التقويم التكويني؛
 الدعم المؤسسي: و يتم خارج القسم، و في المؤسسة من خلال أقسام خاصة أو وضعيات تختلف عن السير العادي للبرنامج، كإنجاز مشروع، و يمكن أن تتم في أقسام خاصة و فضاءات أخرى؛
 الدعم الخارجي: و يتم خارج المؤسسة، في إطار شركات مثلا، في مكتبات عامة أو في مراكز التوثيق أو في دور الشباب و غيرها من الفضاءات. (مديرية الدعم التربوي). و الملاحظ أن عمليات الدعم داخل المدرسة المغربية لا تهتم سوى بما هو معرفي، و لا تعير أي اهتمام للصعوبات و المعوقات النفسية و المادية و الاجتماعية للمتعلمين، ذلك أنه لا يمكن أن نهتم ببعد واحد من شخصية المتعلم، حيث إن عملية التعلم تتحكم فيها كل الأبعاد المختلفة لشخصية المتعلم و وسطه المادي و السوسيو ــ ثقافي عامة؛ و عليه وجب خلق أشكال دعم نفسية و اجتماعية، و ربما فزيولوجية و صحية داخل مدارسنا و ذلك إما بالعمل على تكوين خاص للمدرسين و الأطر، أو تعيين أخصائيين أو إبرام شراكات...                               
بيداغوجيا المشروع :

قد تتساءل عن مضمون هذه العبارة مشاريع وعن ارتباطها بالمجال التعليمي التعلمي، ونحن حين نقوم بذلك بصيغة الجمع فذلك لكوننا لا نلتقي بمشروع واحد وحيد، بل بجملة من المشاريع التي يمكن أن تنجز في هذا المجال أو ذلك، وحتى تتضح الرؤيا لا بد من طرح هذا التساؤل:
§  ما المقصود بالمشاريع ؟
قد تعتبر المشاريع عبارة على دراسات أو إبداعات مستقلة أو مرتبطة بوحدات متباعدة ضمن المقرر الدراسي، وهي تتم عادة على الشكل التالي:
-   يقترح المدرس على المتعلمين مواضيع المشاريع المزمع إنجازها.
-  وقد يختار المتعلمون مشاريعهم بشكل مباشر.
وفي الحالتين فالمشاريع تكون تحت إدارة المدرس، وبواسطتها يتوصل المتعلمون إلى تعلم مسؤوليتهم الخاصة، وذلك في إطار
-    معالجتها
-    وإنتاجها.
وذلك خلال المدة التي قد تطول بقدر ما تستوجبه كل من : 
-             مرحلة التخطيط
-             ومرحلة البحث
-             تم مرحلة تقديم المنتوج النهائي.
§  ما هي الوظائف التي تؤديها المشاريع في مجال التعليم والتعلم ؟ -  يمكن اعتبارالمشاريع من حيث مضامينها البيداغوجية أفيد اجراءات تلك التي تجعل المشتغلين بها
·يرتقون تعلميا
·  ويرتقون تربويا
· ويرتقون فكريا وذهنيا
وكل ذلك يحصل من خلال التشبع بالمبادئ والقيم التي يحصل عليها المتعلمون.
والتعاطي للتعامل بالمشاريع في الميدان التعلمي تجعل المتعلمين
-             يدركون الروابط الموجودة ما بين:
المواضيع المتمايزة والعالم الخارجي.
كما أن هذا التعامل يجعل المتعلمين:
-    يتعلمون كيف ينظمون من اجل مباشرة أعمال فردية، أو أعمال مشتركة.
-  وكيف يخططون وقتهم الخاص.
-      وكيف يعملون وفق برنامج معين.
* إن المشاريع تسمح للمتعلمين بأن يأخذوا بين أيديهم زمام تكوينهم الذاتي. 
* كما أن المشاريع تعطي للمتعلمين فرصة التفاعل بين بعضهم 
* وفرصة التفاعل مع غيرهم من الأشخاص
* والمنجزات في إطار المشاريع تقدم بطريقة معينة مما يجعلهم يتدربون على طريقة تقديم المشاريع
* كما أن المشاريع تجعل المتعلمين يتعلمون كيف يمكن الدفاع على آرائهم وعن النتائج المحصل عليها في بحوثهم.
§ ما هي مراحل إنجاز المشاريع ؟
- تحديد الموضوع أو المشكلة
تبتدئ مجريات المشاريع بتحديد الموضوع أو المشكلة التي سينصب عليها البحث أو الدراسة أو الإبداعات حيث يتم ذلك مثلا إثر قضية أثيرت أثناء جلسة للعطف الذهني، وبدا أنها تمثل منفعة لمجموعة ما أو بناء على نوع خاص من النشاط يرجو المدرس أن توظيفه المجموعة طيلة مراحل المشروع، أو بغاية توجه المتعلم لكي يعتمد القراءة الخارجية أو إنتاج رسوم أو تجميع إحصائيات أو وجهات نظر أو تحليل بيانات في تحيين أو تدعيم أو تتبع السياق أو المعطيات التي تحيط بمشكلات أو بمفاهيم أو مبادئ أو تبعات أو تعليمات معينة. أو ليعتمدها في رصد وفهم واستيعاب قدر آخر من السياقات والوضعيات الجديدة المشابهة أو المختلفة التي يفترض ظهورها ومجابهتها أو ليعتمدها في التحضير القبلي لكل من الوضعيتين في علاقتهما بدرس صفي مبرمج لاحق بما يكفي من الوقت.
كما قد يتم تعيين الموضوع بناء على اختيار مباشر من طرف المجموعة أو أفرادها.
وعلى كل حال وحتى لا يتيه المشاركون أثناء معالجة الموضوع يكون جيدا لو يصاغ الاقتراح في شكل سؤال محدد مباشرة، ووثيق الصلة بإحدى الاهتمامات الجارية، كان يجيء مثلا من قبيل : كيف يتخلص السكان في محيط المدرسة من نفاياتهم المنزلية ؟ أو هل تعرض المكتبات والأكشاك الرئيسية في مدينتك ما يكفي من الكتب وغيرها من المطبوعات المخصصة للأطفال.
§ كيف يخطط المشروع ؟ 
يتم تخطيط المشروع بأن يقرر الطرفان المدرس المسهل والمجموعة.
¨     متى ينطلق المشروع ؟
¨    وكم يستغرق من الوقت ؟
¨    وما هي المواد المطلوبة ؟
¨    وأين يمكن أن تتوفر ؟
¨   وما إذا كان كل مشارك سيشتغل منفردا أو ضمن مجموعة ؟
¨  وهل سيتم العمل على نفس الموضوع أو على موضوعات مختلفة ؟
وذلك مع ضرورة تبيان هل ستهتم المناقشة في هذه المرحلة:
·                   بالطريقة
·                   أو بالكيفية
·                   أو الصيغة التي ستهي بها المشروع.
§ ما هي الأشغال والتحركات التي ستدخل في إطار المشروع ؟ 
أما البحث في مختلف الأشغال أو التحركات التي تدخل في إطار المشروع والتي من المتوقع أن تنمي لدى المشاركين عددا من الكيفيات فيمكن إذا كان الأمر يتعلق مثلا بمشروع تحقيق حول الدور الذي تقوم به المؤسسات والجمعيات المختصة في رعاية الأطفال المحرومين من البيئة العائلية، أن يشتمل على:
-    زيارات-   قراءات-    تحليل بيانات- استجوابات-   تجميع احصائيات
أي على مجموعة من التقنيات الأكاديمية، الاجتماعية، الإبداعية وهو ما يتطلب بقاء المدرس / المسهل رهن تصرف المجموعة، لكن فقط للإجابة على الأسئلة، أو لإغداق النصح باعتبار أن إنجاز العمل هو أصلا من مهام المشاركين وحدهم.
§ ما هي مواصفات المنتوج النهائي للمشروع ؟
إن المنتوج النهائي للمشروع من حيث صيغته يمكن أن يأتي في شكل تقرير أو عرض كتابي، أو شفهي يقوم على:
-   تقديم المشكلة المدروسة وإبرازها بما يلفت الانتباة إلى أهميتها.
-   تعريف المشكلة المدروسة وتحديد خاصياتها التي تجعلها واضحة ومتميزة عن غيرها. 
-   تحليل المشكلة واستعراض الفرضيات المقترحة لحلها بالاعتماد على ما هو متوفر من المراجع والمصادر التي تتناولها.
-  أو بناء على نتائج الزيارات والاستجوابات والإحصائيات والبيانات التي تم تجميعها حولها.
-   تأويل المعطيات المرتبطة بالمشكلة وتنظيم سياقها.
-   الخروج بالاستنتاجات المتوصل إليها، كما يمكن أن يكون عبارة عن لوحة تشكيلية أو معرض لصور وعينات من النباتات والطيور المهددة مثلا بالانقراض في البلاد أو عبارة عن قصص أو قصائد شعرية.

مبادئ البيداغوجية الفارقية :

أهم المبادئ لتطبيق البيداغوجية الفارقية:
§         الانطلاق من مكتسبات كل تلميذ لإعانته على تجاوز صعوباته بتثمين كفاياته  
§   مراقبة التلاميذ بانتظام و عن كثـب أثناء إنجاز المهمات الصعبة و المتنوعة لتعرف خصوصياتهم و نقاط تشابههم و للوقوف  على صعوباتهم والتمكن  من ممارسة التفريق أو التمايز تبعا لذلك .
§   اعتبار التمايز كمقاربة وقائية و كمقاربة علاجية أي أثناء وحدات التعلم و أثناء وحدات الدعم و العلاج .
§   الاعتماد على العمل المجموعي ليتمكن المتعلمون من اكتشاف وجهات نظر أخرى و  من الوعي   بملامح شخصياتهم
§         تنويع الوضعيات المقترحة ليجد كل متعلم مهمة على قدرمقاسه وذات دلالة بالنسبة إليه
§         التركيز على الأخطاء و العوائق في مختلف المواد
§         تشجيع التلاميذ على الاستقلالية و المشاركة في تحمل المسؤولية للتمكن من
§         تخصيص  مزيد من الوقت لفائدة فـئة المتعثرين .
§         تنويع الأنشطة و اعتماد تدخلات متمايزة
§         تمايز المهمات و تمايز نوع و حجم المشاركة في إطار نفس النشاط
§         تمايز في مستوى الوقت المخصص لإنجاز المهمة
§         تنويع المقاربات  والوسائل
§         إرساء مناخ علائقي يثير دافعية المتعلمين و يضمن انخراطه في التعلم
 طرق التفريق البيداغوجي : 
1= التفريق عن طريق المحتويات المعرفية :
وهو أسلوب معروف جدا لدى المربين يعتمدونه خلال ممارساتهم البيداغوجية ويتمثل في تكييف المحتويات المعرفية حسب طاقة استيعاب التلاميذ ونسق تعلمهم وقدرتهم على بناء المفاهيم العلمية او حل المسائل ...
فيكتفي المدرس مثلا بإملاء جملة أو جزء من نص الإملاء إلى مجموعة خاصة من التلاميذ ويواصل العمل مع التلاميذ المتفوقين أو يقترح على فريق من التلاميذ إنجاز تمارين بسيطة في الرياضيات مثلا في حين يقترح على البعض الآخر حل مسائل أكثر تعقيدا.
ويعتمد هذا الأسلوب في التدريس وفق مقاربة الكفايات الأساسية حاليا حيث أن المعلم مطالب بإيصال مختلف التلاميذ إلى تملك الحد الأدنى المشترك من المعارف الضرورية خلال درجة تعليمية محددة ( أولى وثانية مثلا ).
 2= التفريق عن طريق الأدوات والوسائل التعليمية :
إن استخدام الوسائل والمعينات التربوية ضروري في مجال التدريس إلا أن نسبة جدواه ليست متكافئة بالنسبة للمتعلمين إلا بقدر توافقها مع النمط المعرفي الخاص بكل متعلم.
فهناك تلاميذ يستوعبون الدروس عن طريق الاستماع ( إلقاء درس / محاضرة ...) وآخرون عن طريق المشاهدة ( استخدام الخطاطات التعليمية Schémas ) ويتعلم البعض الآخر عن طريق الممارسة الحسية ( إنجاز تجارب / القيام بزيارات ميدانية ...)
 ولا يتمثل الحل الأسلم في احترام هذه الأنماط المعرفية لدى الافراد المتعلمين لأن ذلك سيؤدي حتما إلى إغراقهم في تلك الأنماط الشيء الذي يحد من قدراتهم المعرفية وبالتالي يجعلهم غير قادرين على التعلم باعتماد أشكال مغايرة . ويبقى تنويع هذه الأنواع والأساليب ضروريا لتمكين مختلف التلاميذ -حسب اختلافاتهم- من التعلم بأشكال متنوعة.
 3= التفريق عن طريق الوضعيات  التعلمية
الوضعيات التعلمية وضعيات مركزة حول مفاهيم التعلم، وهي وضعيات –رغم أنها من تصميم المدرس وإعداده- تتمحور حول المتعلمين وتأخذ بعين الاعتبار خصائصهم المعرفية والثقافية والاجتماعية ( مكتسباتهم السابقة / تصوراتهم / صعوباتهم ... ) ويشترط قبل بناء هذه الوضعيات طرح العديد من الأسئلة نذكر منها :
ü      ما هي الكفايات الجديدة التي سيصبح المتعلمون قادرون على أدائها ؟
ü      ما هي الأنشطة المزمع القيام بها من قبل التلاميذ ؟
ü      ما هي الوسائل والمعينات التي يمكن أن أضعها بين أيدي التلاميذ حتى أساعدهم على تحقيق الأهداف المرسومة؟
ü      كيف يمكن التحقق من النتائج المسجلة ؟ ( الوسائل المعتمدة في التقييم المرحلي والنهائي )
ü      في صورة عدم تحقيق الاهداف، ما هي الأخطاء أو العوائق التي تحول دون ذلك ؟ كيف يمكن بناء وضعيات للدعم والعلاج الخاصة بهذه الأخطاء ؟
هذه جملة من الأسئلة التي يشترط على كل أستاذ أو معلم أن يطرحها على نفسه خلال بنائه للوضعيات التعليمية.                                       
بيداغوجيا الخطأ :

* تحديد المفهوم :
يحدد أصحاب معاجم علوم التربية بيداغوجيا الخطأ: باعتبارها تصور ومنهج لعملية التعليم والتعلم يقوم على إعتبار الخطأ استراتيجية للتعليم والتعلم، فهو استراتيجية للتعليم لأن الوضعيات الديداكتيكية تعد وتنظم في ضوء المسار الذي يقطعه المتعلم لإكتساب المعرفة أو بنائها من خلال بحثه، وما يمكن أن يتخلل هذا البحث من أخطاء.
وهو استراتيجية للتعلم لأنه يعتبر الخطأ أمرا طبيعيا وايجابيا يترجم سعى المتعلم للوصول إلى المعرفة.
* كيف يمكن دمج الخطأ في سيرورة التعليم والتعلم قصد الرفع من المردودية؟
عندما نتعمق في دراسة ظاهرة الخطأ، نكتشف مجموعة من الدراسات والبحوث التي اهتمت بهذا المجال، والتي حاولت في أغلبها توضيح أن الأخطاء التي يرتكبها المتعلم ليست ناتجة فحسب عن ما هو بيداغوجي أو ديداكتيكي أو تعاقدي.
بل إن هناك سبب جد هام وهو ما يتصل بتمثلات المتعلم تلك التي قد تكون خاطئة وبالتالي فهي تشكل عوائق أمام اكتساب معرفة عملية جديدة.
مع التأكيد على أن الأخطاء التي نرتكبها في تعلمنا تشكل جزءا من تاريخنا الشخصي مع كل ما يشتمل عليه تاريخنا الخاص من معرفة وتجربة وتخيلات.
وهكذا يمكننا تشبيه أخطائنا الخاصة بتلك الأخطاء التي عرفها تاريخ العلم خلال مراحل تطوره.
* النظريات التربوية التي اتخذت مشكل التمثلات وعلاقتها باكتساب المعرفة العلمية مجالا للبحث والدراسة.
يقول طاغور: "إذا أوصدتم بابكم أمام الخطأ فالحقيقة ستبقى خارجه".-
يقول باشلار: "الحقيقة العلمية خطأ تم تصحيحه".
 الخطأ  : يصبح الخطأ فرصة لبناء التعلم  إذا ما تم
1- الاعتراف بحق التلميذ في ارتكاب الخطأ
2- الانطلاق منه ساعيا إلى هدمه وتعويضه بالمعرفة العلمية الجديدة،
3- تحديده  بدقة
4-   الحرص على وضع فرضيات تفسيرية
5- العزم على  تنويع الممارسات  البيداغوجية بالفصل
6 -  تبني موقف المطبق المفكر
مفهوم الخطأ 
يعتبر الخطأ  حالة غير طبيعية  من  وجهة نظر البعض  ، بل الوضعية المثلى  هي انعدام الخطأ.
 والخطأ يلصق دائما بالمتعلم   ،   والواجب  أن  يصلح نفسه  إما بإعادة  التعلم  أو بقبول الحل الصحيح  من  قبل المعلم  ،  وبالتالي يعاتب  على كل خطإ  يرتكبه. 
 والأصل الصحيح  أن ينطلق المعلم من أخطاء التلاميذ  فيحللها  ليبني  مع التلميذ  واعتمادا عليها  المعرفة الصحيحة .
والمدرسة تعزز  التلميذ  في ضوء  الخطإ  .  ولا يفسر الخطأ بالجهل  أو الصدفة  أو انعدامك  اليقين  بل هو نتيجة لمعرفة  سابقة كانت تتمتع  بأهمية  فقدتها  الآن تبعا للجديد .
 أنواع الخطأ  
 ·          خطأ عائد إلى المدرس
·          خطأ عائد إلى المتعلم
·          خطأ عائد إلى طبيعة المعرفة 
1-  الخطأ العائد إلى المعرفة :
  وهو  يتعلق  بالمعرفة الواجب تعلمها .  فالطفل  يعيد التاريخ [اختزال  نفس المسار ونفس الصعوبات  والأخطاء التي وقع فيها العلماء  مثل النظام العشري ونظام الترقيم 
  2 – الخطأ العائد إلى  المعلم :
طرق التدريس ، استراتجيات التعلم العقيمة ، ثغرات في العقد التربوي الذي يربط المعلم بالمتعلم  (  التلميذ  يجيب أكثر عن سؤال المعلم الحل الوحيد هو حل المعلم .. )  
 3 -  الخطأ العائد إلى المتعلم  : 
 المستوى الذهني  ، 
 نظرة  المتعلم للمعرفة .... 
4- تشخيص الأخطاء :
يقوم تشخيص الأخطاء على مراحل ثلاث  :
·        تعريف الأخطاء
·        تصنيف الأخطاء
·        تعرف مصادر الأخطاء   
مصادر الأخطاء
أصنافها



متصلة بالمدرس

- نسق سريع  للتعليم
- تخير غير مناسب للأنشطة
- عدم تنويع الطرائق  والوسائل
- عدم القدرة على التواصل
- انعدام التوازن الوجداني
- تصور سلبي للهوية المهنية
- تصور سلبي للمتعلم




المتصلة بالمتعلم

- قلة الانتباه
- ضعف الدافعية
- عدم القدرة على التواصل
- ضعف في المدارك الذهنية
- مرض
- حالة اجتماعية متوترة



المتصلة بالمعرفة

-  تجاوز المستوى  الذهني للمتعلم
- عدم التلاؤم مع  ميولات المتعلم
- صعوبة المعارف



التدبير الديداكتيكي :
 من الاقصاء الي توسيع شبكة التفاعل
تفصح هده المقالة عن نفسها بوصفها فضاء بحثيا يتغيا المساهمة في الرفع من جودة التدبير البيداغوجي والتواصل الديداكتيكي داخل الفصل الدراسي ، ضمن هدا الافق ترسم المساهمة حدودها ،مدفوعة بمقاربة
القضايا التالية:
1 --الدرس التقليدي :  تهميش احد مكونات المثلت الديداكتيكي.
2--بيداغوجيا الكفيات : توسيع شبكة التفاعل
يتاسس المثلت الديداكتيكي   على تلات مكونات اساسية :
المدرس- المتعلم – المعرفة وفي تفاعلها تنتج ثلات صيرورات يكون فيها احد العناصر مقصيا من التفاعل ليلعب دور الضمير المستتر .
* الصيرورة الأولى : يكون فيها التفاعل مثمرا بين المدرس والمعرفة بينما يكون المتعلم متلقيا سلبيا .
* الصيرورة الثانية : يكون فيها التناغم بين المدرس والمتعلم لافتا بينما المعرفة فى الظل ·
* الصيرورة التالتة :يلغي فيها دور المدرس ليدخل المتعلم في علاقة مواجهة مباشرة مع المعرفة .
الا أن الابحات التربوية الحديثة تتجه الى توسيع الشبكة        
التفاعل بين جميع المكونات يتعلق الامر- ادن- باعادة توزيع للادوار داخل المثلت الديداكتيكي على النحو الاتي :
* المدرس ليس مالكا للمعرفة وموزعا لها على الاخرين ,بل انه وسيط بين مصادر المعرفة واهتمامات المتعلمين وحاجاتهم ودالك بما يوفره من شروط سيكوبيدا غوجيية وسوسيوبيداغوجية تسهل عملية اتخاد قرار التعلم
* المتعلم ,تنحو المقاربة  بالكفايات الى الانتقال من الاهتمام بنقل المعارف جاهزة الى المتعلم الى الاهتمام  
بتمهيره - من المهارة- ودلك بتمكينه من مفاتيح البحت عن المعارف /الحلول في سياقات مغايرة  
* المعرفة,ان مقولة المعرفة من اجل المعرفة اصبحت تنتمي الى التاريخ ليصبح الرهان منصبا على المهارة والاستخدام النفعي للمعرفةحتى يتمكن المتعلم من مواجهة وضعيات تعليمية او معيشية بعدة معرفية ملائمة
من داخل هدا الوعي ادن فان مكونات النسق /المثلت الديداكتيكي تتفاعل فيما بينها لتولد تلات علاقات اساسية ,  بيانها كالأتي(*) :
1-العقد الديداكتيكي: تعد التعليمات / الارشادات الموجهة من طرف المدرس الى المتعلمين احدى اصول العقد الديداكتكي .
والعقد هو مجموعة من القوانين التي تحددموقع المدرس وموقع المتعلم من المعرفة كما تحدد مستويات المسؤولية الموكولة
لكن منهما وقد نشا هدا المفهوم في سياقات عملية تتغيا عقلنة العمل التربوي ودالك ب:
*اشتراك المتعلم في اعداد المحتوى التعلمي مع استبعاد مفاجاته بالدرس .
*الانطلاق مما يعرفه المتعلم للوصول الى ما ينبغي له معرفته .
*تبني طرائق التدريس الفعالة في التنفيد .
*اعتماد اساليب التقويم الحديثة والابتعاد عن اساليب الاختبارات التقليدية.
*تبني طرائق التدريس الفعالة في التنفيد .
*اعتماد اساليب التقويم الحديثة والابتعاد عن اساليب الاختبارات التقليدية.
2-تمثلات المتعلمين للمعرفة
يتعلق الامربكيفية امتلاك المتعلم للمعرفة,فالمتعلم لا ينتقل من اللا معرفة الى المعرفة بل ,
من تمثل الى تمثل ا خريكون اكتر تطورا وفعالية .وغالبا ما يعترض هدا التطور عوائق نفسية او بيداغوجية( **) او سوسيوثقافية.واجمالا هناك موقفان من التمثلات :
*موقف سلبي يقصي استثمار التمثلات معتبرا اياها اخطاء ليس لها اي سند علمي.
*موقف  ايجابي يعتبرها  نظا ما تفسيريا لدى المتعلم ,من هنا يتوجب استثمارها على اساس الحيثيات الاتية :
-الاخطاء مؤشر دال على رغبة المتعلم في التعلم .
-التعامل الايجابي مع الاخطاء باعتبارها منطلقا لبناء المفهوم المستهدف .
-الوصول من خلال عمليات متدرجة الى تركيز المفهوم العلمي الصحيح .
3النقل الديداكتيكي :هو نقل المعرفة من فضائها العلمي الخالص الى فضاء الممارسة التربوية لتناسب خصوصيات .
المتعلمين النفسية وتستجيب لحاجاتهم عن طريق تكيفها وفق الوضعيات التعليمية – التعلمية
ويتم التخطيط لعبور المعرفة من مجال التخصص الى مجال التعليم كالاتي :
موضوع المعرفة ← الموضوع الواجب تعليمه ← موضوع التعليم .
*موضوع المعرفة ,يحيل على بيئتها العلمية الخالصة حيث التجريد والتعقيد والتحول المستمر ,انها معرفة مفتوحة .
* الموضوع  الواجب تعليمه ,موضوع يوسم بالمعرفة المغلقة لان المنهاج الدراسي  يسيج حدوده  .
*موضوع التعليم ,يتمثل في المعرفة المتداولة داخل فضاء القسم حيث مضامينها مستوحاة من المعرفة الواجب تعليمها
 وتتم عملية النقل عبر تلات اجراءات اساسية ,يلزم المدرس ايلاءها الاهمية اللازمة عندما يواجه موضوعا دراسيا معينا :
أ- انتقاء المعرفة وتبسيطها لجعلها قابلة للتداول بين المتعلمين ومناسبة لمستواهم الادراكي .
ب-اختيار لغة واصفة مفهومة من لدن المتعلمين( تقليص الكلفة الدهنيةو الوجدانية لدى المتعلم )
ج- عرض المحتوى التعلمي على المتعلمين ,والتي ينبغي ان تراعي مبداين اتنين :
    *المبدأ الاول :الانتقال بالمتعلم من المعلوم الى المجهول .
     * المبدأ التاني : اعتماد مبدأ التدرج في الصعوبة مرورا بالمعرفة البسيطة فالمركبة ثم المعقدة .
ان هده المعالجة الديداكتيكية تنبني على تدرج محكم لعملية التعلم وعلى تبسيط مناسب يوفر للمتعلم فرصة اثراء خبرته وهيكلتها مع امتلاك جراة الاجتهاد والابتكار , مما يؤسس للتكوين الداتي والاستقلالية في اكتشاف المعرفة  ضمن جغرافية احواض التكوين الممكنة (المكتبات العامة,نوادي الانترنيت,الادارات العمومية...) 
*خلاصة وتركيب :
من المؤكد –ادن- ان ادماج هدا التصور في سياق الممارسة الديداكتيكية ,يقتضي –لزوما- بناء نمودج تفاعلي يتيح امكانية التفاعل بين محيط المتعلم وبين المعرفة المستهدفة , مما يمكن من توقع ان المواصفات الجديدة المرتقبة من المدرسين تنحو الى تفعيل دور المدرس دو الحس الاستراتيجي الدي يتساءل مع داته –دائما- عن ماهي الطريقة التي كان على ان اسلكها  دون هده التي سلكتها الى حد الان مما يفتح تجربته دائما على الممكن .
وهدا النمودج ,هو النمودج  المستقبلي للمدرس في اطار الانفجار المعرفي والثورة التكنولجية الحديثة للاعلام والتواصل.
بيداغوجيا الادماج :

الإدماج:
      هو نشاط ديداكتيكي يستهدف جعل التلميذ يحرك مكتسباته التي كانت موضوع تعلمات منفصلة من أجل إعطاء دلالة ومعنى لتلك المكتسبات.    
        إنه يأتي عند نهاية بعض التعلمات التي تشكل كلا دالا، أي عندما نريد ترسيخ كفاية أو تحقيق الهدف النهائي للادماج O.T.I
المتعلم وسيرورات الإدماج خلال التعلم
•         إن إدماج المكتسبات طريقة شخصية وفردية بالأساس، وهي لا تتعارض مع الممارسات العادية في القسم، ولكن تأتي لتكملها.
•         يجب ألا ننسى أن اعتماد بيداغوجيا إدماج المكتسبات تفترض حاجة التلميذ إلى بناء مجموعة من الاكتسابابت/ والتعلمات العادية، ولهذا فسيرورات التمدرس اليومية ينبغي أن تزوده بما يلزم لكي يستطيع بناء أو تطوير هذه التعلمات  الدقيقة الأساسية في تكوين الموارد.   
ما هي خصائص نشاط الإدماج؟
1.     إنه نشاط يكون فيه التلميذ فاعلا.
2.     هو نشاط يقود التلميذ إلى تعبئة مجموعة من الموارد: (معارف- معرفة الفعل- معرفة التواجد) أو تحريكها أو توظيفها، استثمارها في حل وضعية – مشكلة دالة. ليس بمنطق تراكمي ولا تجميعي فارغ من المعنى.
3.     هو نشاط موجه نحو كفاية أو نحو هدف إدماج نهائي: إنه نشاط لم يرتكز على حل وضعية مشكلة / أو وضعية دالة. إنه نشاط يتوخى تنمية كفاية، ويعد التلميذ لممارسة الكفاية،لهذا ليس من الضروري انجاز تعلمات منفصلة. فالكفاية ذاتها تتكون وتتطور عبر مجموعة من الأنشطة.
4.     إنه نشاط ذو معنى، فهو ينبني على استثمار وضعيات دالة... والوضعية الدالة يجب أن تكون قريبة من محيط المتعلم. إنها تشرك التلميذ، وتعبئ مكتسباته من اجل حل مشكلة دالة.
5.      إنه نشاط متمفصل حول وضعية جديدة. إنها تتجاوز مستوى التمرين العادي ولهذا، يجب ألا تكون الوضعية قد سبق حلها من طرف تلميذ أو مجموعة ما. كما أنه ينبغي عدم الخلط بين جل المشكلات وبين التطبيق الذي يعرف فيه التلميذ المورد الذي سيوظفه. فنحن سنمارس الكفاية إذا كانت المشكلة المطروحة تحرك مجموعة من المعارف والقواعد والعمليات والصيغ... والتي يرجع إلى التلميذ اختبار وتحديد ما يفيدهفي حل المشكلة."
لماذا نلجأ إلى لحظات الإدماج؟
”تعني تنمية الكفاية إقدار التلميذ على حل وضعية – مشكلة دالة، تنتمي إلى فئة معينة من الوضعيات. ومن الأجدر تدريب التلميذ على حل هذا النمط من الوضعيات المعقدة خلال نشاط، أو أنشطة منظمة لتحقيق ذلك الهدف.
         ونرى من الأفضل أن نطلق على هذه اللحظة التعليمية (الجماعية بالضرورة) مصطلح "نشاط الإدماج" بدل مصطلح "وضعية الإدماج" لأن كلمة "وضعية" تشير إلى الوضعية – المشكلة الدعامة (أي: سياق معين أو معلومة أو تحديد مهمة)، أكثر من التنظيم البيداغوجي المرتبط بها.
والواقع أن المدرس قد يتقن إعداد وضعية إدماج جيدة تناسب الكفاية المستهدفة،... وينبغي أن نفهم "نشاط الإدماج"  باعتباره نشاطا تعلميا تدعو فيه التلميذ لإدماج مكتسباته من في حل وضعية إدماج"
متى نلجأ إلى لحظات الإدماج؟
         "يمكن أن نجا إلى أنشطة الإدماج في أية لحظة من التعلم، لاسيما في نهاية بعض التعلمات التي تشكل كلا دالا، أي عندما نريد ترسيخ كفاية، أ, تحقيق الهدف النهائي للإدماج (O.T.I).[1][1]
         وتتغير أنشطة الإدماج هاته حسب السياقات فأثناء التعلمات الإعتيادية، قد تكون أنشطة قصيرة ( لا تتجاوز دقائق معدودة لوضع مكتسبات جديدة ضمن سياق ما، أو في نهاية التعلم، وقد تمتد المدة: من ساعة إلى عدة أيام".
وضعيات إدماج المكتسبات
1.     وضعية حل المشكلات: وهي وضعية استكشافية كتتويج لمجموعة من التعلمات.
2.      وضعيات التواصل وهي نشاط إدماج مرتبط بالتعلمات المرتبطة باللغات.
3.      وضعية مهمة معقدة: تنجز في سياق معطى، ويكون الإدماج ذو طابع اجتماعي (حملة تعبئة اجتماعية لحماية البيئة مثلا).
4.      وضعية إنتاج حول موضوع معين: إنجاز عمل شخصي مركب يستهدف إدماج عدد من المكتسبات.
5 . وضعية زيارة ميدانية:ولكن لابد أن يتحدد معناها وأن تكون وظيفتها إنتاج فرضيات أو فحص نظرية ما.
6. وضعية أعمال تطبيقية مختبرية لابد ان تحرك نشاط التلميذ وتفرض استخدام طريقة علمية (الملاحظة، الافتراض، التجريب..)
7. وضعية ابتكار عمل فني: وهذا ادماج يرتبط بالإبداع ويجب أن يكون إبداعا حقيقيا.  8. وضعية تدريب عملي: وهي وضعية الدمج الذي يصل بين النظرية والتطبيق، أي أن يربط المتعلم بين ما يعيشه، وما يتعلمه، وما يستعمله، وقد يكون التدريب في بداية التعلم أو نهايته.
9. وضعية المشروع البيداغوجي: مشروع القسم شريطة أن يكون التلاميذ فاعلين في المشروع.

التقويم :

يعتبر التقويم نشاطا مندمجا في سيرورة التعليم والتعلم. وتتنوع أساليبه وتقنياته وأدواته تبعا للأهداف التي يروم تحقيقها. وغالبا ما يتعلق الهدف من التقويم بقرار يتم اتخاذه على ضوء نتائج التقويم، كتنظيم حصص للدعم والتقوية لفائدة مجموعة من التلاميذ، أو السماح لتلميذ بالانتقال إلى مستوى أعلى، أو إلزام تلميذ بتكرار المستوى، الخ... ونظرا لخطورة بعض القرارات المبنية على نتائج التقويم، يتم العمل على توخي الموضوعية التامة، مما يستدعي اعتماد معايير تتلاءم وهدف التقويم. وفيما يلي تدقيق لأهم هذه المفاهيم.

مفهوم التقويم

يعرف دو كيتيل التقويم على أنه "جمع معلومات تتسم بالصدق والثبات والفعالية، وتحليل درجة ملاءمة هذه المعلومات لمجموعة معايير خاصة بالأهداف المحددة في البداية، بهدف اتخاذ قرار".
فبالنسبة للمعلومات، يمكن أن تكون :
·        حقائق، كعدد التلاميذ الذين أجابوا عن سؤال، أو نسبة التمارين المنجزة من لدن تلميذ، ...
·        تمثلات، كآراء ومواقف وتصورات الأشخاص المستهدفين من التقويم.
ويراعى في جمع المعلومات الفعالية والصدق والثبات. وتتمثل فعالية المعلومات في مطابقتها للهدف المحدد للتقويم. ويتعلق صدقها بتطابقها والمعلومات المستهدفة من التقويم. أما ثباتها فيتجلى في إمكانية الحصول عليها من لدن أشخاص آخرين وفي أوقات أو أماكن أخرى.
وتكتسي المعايير أهمية خاصة، إذ على ضوئها تتخذ القرارات. وترتبط المعايير بهدف التقويم. فإذا كان الهدف هو تقرير نجاح أو رسوب التلميذ، يكون المعيار مثلا مدى تمكن التلميذ من التعلمات، دون الاهتمام بكيف تم التعلم أو لماذا لم يتم. أما إذا كان الهدف هو تقرير تدارك هفوات التلميذ، فإن المعيار يرتبط بكيفية التعلم والصعوبات التي تحول دونه.

وظائف التقويم

ترتبط وظائف التقويم بالغاية المحددة له، أو بطبيعة القرار الذي سيتم اتخاذه. فاللجوء إلى التقويم يتم في فترات مختلفة، لمعرفة هل بإمكان التلميذ أن ينجح (المصادقة على التعلم)، أو هل هناك صعوبات تحول دون استيعاب التعلمات (تعديل النشاط التربوي)، أو هل يتوفر على الأسس الضرورية لمتابعة التعلم (توجيه التلميذ أو الفعل التربوي). وانطلاقا من هذا المنظور، يمكن إجمال وظائف التقويم فيما يلي :
-        وظيفة التوجيه(orientation)  : ويقصد بها توجيه التلميذ نحو أنشطة تعلمية معينة، أو نحو شعبة ملائمة لقدراته. وينجز هذا النوع من التقويم قبل بداية تعلمات جديدة، للوقوف على مدى تمكن التلاميذ من مكتسبات سابقة، تعتبر ضرورية للتعلم. ويمكن أن يعتمد هذا التقويم على وضعية إدماج  تتعلق بالكفايات التي تم اكتسابها سابقا، أو أدوات اختبارية أخرى يتم استثمارها لتحقيق هدفين أساسين :
§        تحديد مؤهلات التلميذ لمواصلة تعلم جديد.
§        تقدير المخاطر التي قد تعوق السير العادي للتلميذ.
-        وظيفة التعديل(régulation)  : ولتحقيقها، ينجز التقويم خلال مختلف أنشطة التعلم (التعلم العادي وتعلم الإدماج)، لتدارك نقص أو فراغ ما. وتستعمل الوسائل المعتادة في مجال التقويم التكويني. ويتمثل الهدف من هذا النوع من التقويم في تشخيص أخطاء التلاميذ. وتتحقق وظيفة التعديل إذا تم استثمار هذه الأخطاء في وضع خطة للعلاج(remédiation)  وتنفيذها. وفي هذا الصدد، يمكن اتباع المراحل التالية لإنجاز تشخيص فعال :
§        تصنيف الأخطاء، وخصوصا الشائعة، حسب طبيعتها.
§        تحليل هذه الأصناف لتحديد أسبابها.
§        وضع خطة علاجية لتدارك الأخطاء.
وظيفة المصادقة(certification)  : وتتجلى في المصادقة على امتلاك التلميذ التعلمات الأساسية، وقدرته على إدماجها في حل وضعية-مشكلة. وينجز التقويم للمصادقة في نهاية التعلم الخاص بكفاية، للتأكد من أن النجاح مستحق، وأن الفشل مبرر. ويعتمد هذا النوع من التقويم، الذي ينجز في نهاية التعلمات الخاصة بكفاية أو بإحدى مراحلها، على وضعية مكافئة للوضعية التي اعتمدت لإدماج التعلمات، شريطة أن تكون جديدة بالنسبة للتلاميذ. وتقتضي المصادقة ضرورة الاهتمام بالإنجازات الصحيحة (النجاحات) فقط، دون اعتبار الأخطاء. فالمقاربة بالكفايات تندرج ضمن بيداغوجيا النجاح.
ويلخص الجدول التالي أهم العناصر المرتبطة بكل وظيفة من وظائف التقويم :

نتائج التقويم
موضوع التقويم
توقيت التقويم
وظيفة التوجيه
توجهات، مع ما يجب إتباعه
المؤهلات والمخاطر
قبل بداية التعلم
وظيفة التعديل
تشخيص الأخطاء وخطة العلاج
الأخطاء الشائعة
أثناء التعلم
وظيفة المصادقة
الدليل/الحجة على التمكن
النجاحات
نهاية التعلم

معايير التقويم

تعتبر معايير التقويم (critères dévaluation) صفات مميزة لإنجاز التلميذ، يتم تحديدها عند صياغة الكفاية أو الوضعيات-المشكلة المرتبطة بها. ويصاغ المعيار باستعمال اسم ذي دلالة إيجابية كصحة الجواب، أو اسم منعوت بصفة إيجابية كالتقديم الصحيح للجواب، أو على شكل جملة استفهامية مثل : هل تقديم الجواب صحيح ؟
وتصنف المعايير إلى صنفين :
·        معايير دنيا (critères minima) : وهي المعايير الضرورية للحكم بالتمكن من الكفاية أو عدمه.
·        معايير الإتقان(critères de perfectionnement) : وهي المعايير التي لا يمكن اعتبارها إلا إذا تم احترام المعايير الدنوية. فهي لا تدخل في إطار اتخاذ القرار، وإنما تستثمر في تحديد مستوى الإنجاز لكل تلميذ، ومقارنة التلاميذ فيما بينهم.
وفيما يلي أمثلة ببعض المعايير :
·        الفهم الصحيح للوضعية-المسألة : معيار دنوي بالنسبة لجل المواد الدراسية.
·        التقديم (présentation) الصحيح للإجابة : معيار دنوي بالنسبة للغات والفنون، ومعيار للإتقان بالنسبة لمادة علمية مثلا.  
لكن غالبا ما يكون المعيار ذا طابع شمولي ومجرد. ولأجرأته، يتم تدقيقه بمؤشرات(indicateurs) قابلة للملاحظة والقياس. وكمثال على ذلك، يمكن اعتبار المؤشرين التاليين للمعيار : الفهم الصحيح للوضعية :
- المؤشر 1 : فهم نص الوضعية-المشكلة.
- المؤشر 2 : اختيار العلاقات والقوانين ... (الموارد) الملائمة للوضعية.
ومن أهم مجالات استثمار نتائج التقويم، عملية العلاج أو الاستدراك(remédiation)، أو ما يعرف في نظامنا التربوي بالدعم والتثبيت. ويتحدد الهدف من التقويم في تشخيص مكامن الضعف لدى التلميذ، من خلال الأخطاء المرتكبة، وتصنيف هذه الأخطاء، والبحث عن أسبابها، لاقتراح تعلمات مدعمة.
بيداغوجيا اللعب :


التعلم باللعب
أكدت البحوث التربوية أن الأطفال كثيراً ما يخبروننا بما يفكرون فيه وما يشعرون به من خلال لعبهم التمثيلي الحر واستعمالهم للدمى والمكعبات والألوان والصلصال وغيرها،ويعتبر اللعب وسيطاً تربويا يعمل بدرجة كبيرة على تشكيل شخصية الطفل بأبعادها المختلفة؛وهكذا فإن الألعاب التعليمية متى أحسن تخطيطها وتنظيمها والإشراف عليها تؤدي دوراً فعالا في تنظيم التعلم،وقد أثبتت الدراسات التربوية القيمة الكبيرة للعب في اكتساب المعرفة ومهارات التوصل إليها إذا ما أحسن استغلاله وتنظيمه . تعريف أسلوب التعلم باللعب :
يُعرّف اللعب بأنه نشاط موجه يقوم به الأطفال لتنمية سلوكهم وقدراتهم العقليةوالجسميةوالوجدانية،ويحققفي نفس الوقت المتعةوالتسلية؛وأسلوب التعلم باللعب هو استغلال أنشطة اللعب في اكتساب المعرفة وتقريب مبادئ العلم للأطفال وتوسيع آفاقهم المعرفية.أهمية اللعب في التعلم :
1- 
إن اللعب أداة تربوية تساعد في إحداث تفاعل الفرد مع عناصر البيئة لغرض التعلم وإنماء الشخصية والسلوك 
2- 
يمثل اللعب وسيلة تعليمية تقرب المفاهيم وتساعدفي إدراك معاني الأشياء.
3- 
يعتبر أداةفعالة في تفريد التعلم وتنظيمه لمواجهة الفروق الفردية وتعليم الأطفال وفقاً لإمكاناتهموقدراتهم.
4- 
يعتبر اللعب طريقة علاجية يلجأ إليهاالمربون لمساعدتهم في حل بعض المشكلات التي يعاني منها بعض الأطفال.
5- 
يشكل اللعب أداة تعبير وتواصل بين الأطفال .
6-
تعمل الألعاب على تنشيط القدرات العقليةوتحسن الموهبة الإبداعية لدى الأطفال. فوائد أسلوب التعلم باللعب :
يجني الطفل عدة فوائد منها :
1- 
يؤكد ذاته من خلال التفوق على الآخرين فردياً وفي نطاق الجماعة.
2- 
يتعلم التعاون واحترام حقوق الآخرين .
3- 
يتعلم احترام القوانين والقواعد ويلتزم بها .
4- 
يعزز انتمائه للجماعة .
5- 
يساعد في نمو الذاكرة والتفكير والإدراك والتخيل .
6- 
يكتسب الثقة بالنفس والاعتماد عليها ويسهل اكتشاف قدراته واختبارها .
أنواع الألعاب التربوية :

1- 
الدمى : مثل أدوات الصيد ،السيارات والقطارات،العرايس، أشكال الحيوانات،الآلات،أدوات الزينة .... الخ .
2-
الألعاب الحركية:ألعاب الرمي والقذف،التركيب،السباق،القفز،المصارعة ،التوازن والتأرجح،الجري،ألعاب الكرة .
3-
ألعاب الذكاء :مثل الفوازير،حل المشكلات،الكلمات المتقاطعة..الخ.
4-
الألعاب التمثيلية : مثل التمثيل المسرحي ،لعب الأدوار .
5-
ألعاب الغناء والرقص : الغناء التمثيلي،تقليد الأغاني،الأناشيد،الرقص الشعبي..الخ .
6-
ألعاب الحظ : الدومينو ، الثعابين والسلالم ، ألعاب التخمين .
7- 
القصص والألعاب الثقافية : المسابقات الشعرية ، بطاقات التعبير .8-الألعاب الشعبية : وهي ألعاب ترتبط بالبيئة وتتوافق مع الغناء الشعبي مثل .